عبد الله بن محمد المالكي

351

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

نفسي إلى فول ، فعلمت أن ذلك من أجلك . رحمة اللّه تعالى عليه . وفيها توفي 238 - أبو محمد الأوساني « 1 * » ، المتعبد « * » بالمنستير ، رضي اللّه عنه . كان مشهورا بالعبادة . كان إذا صلّى بكى . وإذا تحدث بكى ، حتى عمشت عيناه . كان صاحب أقوات معلومة : يخيّر نفسه عند إفطاره في نصف المدّ « 2 * » فإن اختارت دقيقا أو سويقا أو زبيبا أو تمرا أو تينا ، لم يطعم غيره إلى مثلها من الليلة القابلة . وكان هجّيره : « ما أبعد الطريق على من لم تكن دليله ، وأوحشها على من لم تكن أنيسه ، إلا هي وأي دهر لم يعصك فيه أهله ، فكنت أنت العوّاد عليهم بالمغفرة » . وكان كثيرا ما يقول : يا أيها الظالم في فعله * والظلم مردود على من ظلم إلى متى أنت وحتى متى * تشكو المصيبات وتنسى النّعم وفيها توفي : 239 - أبو عبد اللّه محمد بن حنيف « 1 » الجندي « * * » المتعبد ، رحمه اللّه تعالى . كان صالحا ، فاضلا ، مشهورا بالعبادة . ومما أسند [ عنه ] « 2 » ما ذكره أبو بكر الزويلي « 3 » عنه أنه قال : يروى عن رسول

--> ( * ) لم يترجم له غير المالكي . ( 1 * ) كذا في الأصول : بالسين المهملة . ( 2 * ) عن المدّ كمكيال من مكاييل العالم الإسلامي ينظر كتاب « المكاييل والأوزان الإسلامية » ص : 74 ( * * ) لم يترجم له غير المالكي . ( 1 ) في ( ق ) : حنف ، بدون إعجام . والمثبت من ( ب ، م ) . ( 2 ) زيادة من ( ب ) ( 3 ) أبو بكر أحمد بن أبي بكر الزويلي . تقدّم التعريف به في الحواشي .